Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 22, halaman 27

  1. تفسير من سورة القارعة إلى سورة الهمزة
  2. تفسير قوله تعالى: (إنها عليهم مؤصدة)

تفسير قوله تعالى: (إنها عليهم مؤصدة)

قال تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ﴾ [الهمزة:٨].

أي: مغلقة محكمة، والوصيد هو الباب، كما في قول الله ﷿: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف:١٨] أي: باب الكهف، فهي مؤصدة عليها أبواب، وعلى الأبواب أقفال، وبعد الأقفال خزنة زيادةً في النكال، قال الله ﷿: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) [الكهف:٢٩] أي: لا سبيل إلى هروب ولا فرار، ووجود الخزنة لأجل الزيادة في تعذيبهم وإرهاقهم.

قال تعالى: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ [الهمزة:٩].

قال بعض أهل التفسير: العمد على الأبواب، ورجح العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀ في أضواء البيان بأن هذه العمد عليهم أنفسهم؛ زيادةً في النكال، واستدل بقول الله ﷿: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا * لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان:١٣ - ١٤].

وجاء في الحديث عن أبي هريرة ﵁: (أن الله ﷿ يبعث إليهم ملائكة بأطباق من نار ومسامير من نار، فيجعلونها في تلك العمد، ثم يطبقونها عليهم فيتشاغل أهل الجنة بنعيمهم والرحمن على عرشه ينساهم) قوله: (ينساهم) يعني: يتركهم كما في قول الله ﷿: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة:٦٧]، فالنسيان هنا بمعنى الترك، وليس بمعنى الذهول، ثم قال: (فلا والله لا يدخل إليهم رَوْح) روح يعني: هواء.

ثم قال: (ولا يخرج منها غم) أي: لو كان للغم سبيل للخروج لما استطاع أن يخرج من تلك الأعمدة، ثم قال: (ثم ينقطع الكلام والبكاء ولا يبقى إلا الزفير والشهيق) أي: لا يستطيعون أن يتكلموا أو يصرخوا أو يستغيثوا، وحين يصرخون بعد مئات أو ألوف من السنين يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٧ - ١٠٨]، فلا يجيبهم بما يريحهم، يصرخون حتى تتقطع الحناجر، ينادون أهل الجنة: ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف:٥٠]، فلا يسمعون كلاماً يطيب خواطرهم، ولا يخفف عذابهم، نعوذ بالله من تلك الحال، وهذا كله جزاء على مصيبتين: المصيبة الأولى: همز المؤمنين ولمزهم، والمصيبة الثانية: عدم معرفة حق الله في المال، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 22، ص 27 (SanadKitab #37422, hlm. urut 353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.