تفسير قوله تعالى: (الذي يوسوس في صدور الناس)
قال تعالى: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ [الناس:٥] الله ﷿ ذكر الصدور؛ لأنها سياج القلوب، والشيطان جاثم عليها.
والصدور -كما يقول العلامة الطاهر بن عاشور ﵀: هي التي يعبر بها عن حالة النفس، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر:٥٦].
وقال: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:٤٦].
وفي الحديث يقول النبي ﷺ: (الإثم ما حاك في الصدر، وتردد في القلب، وكرهت أن يطلع عليه الناس).