Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 25, halaman 42

  1. تفسير من سورة الإخلاص إلى سورة الناس
  2. ذكر بعض شرور الشياطين

ذكر بعض شرور الشياطين

كل شر في هذا الكون إنما هو من الشيطان قاتله الله، ومن شروره -عليه لعنة الله- أنه قد جعل الله له مدخلاً في جوف ابن آدم، ونفوذاً إلى عروقه، فقد كان رسول الله ﷺ في بعض الأيام معتكفاً في المسجد، فجاءت زوجه صفية ﵂، فجلست معه تؤنسه، فلما أرادت أن تنقلب إلى بيتها قام يشيعها، وهذا من مكارم أخلاقه صلوات ربي وسلامه عليه، فجاء رجلان من الأنصار الكرام عليهما من الله الرضوان، فلما رأيا رسول الله ﷺ ومعه سواد امرأة أسرعا، فقال ﵊: (على رسلكما؛ إنها صفية زوجتي، فقالوا: سبحان الله! يا رسول الله!) يعني: لا يحتاج أن تبرئ ساحتك، أنت النبي، أنت الرسول، أنت المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه، فقال ﵊: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلبيكما شراً فتهلكا) أي: يقذف في قلوبكم شك سوء نحو رسول الله ﷺ فيكون الكفر والعياذ بالله! يعني: أنه فعل ذلك حرصاً عليهما لا على نفسه صلوات الله وسلامه عليه.

ومن شر الشيطان أنه ملازم لك يا ابن آدم من المحيا إلى الممات، لا يفارقك، يعني: لا يكون عندك أمل بأن الشيطان سيموت ويريحك، جاء في بعض الآثار: (أن الشيطان لما طرد من الجنة قال: يا رب! أخرجتني من الجنة بسبب آدم وذريته، فأعطني، قال الله ﷿: لا يولد لآدم ولد إلا ولد لك عشرة، قال: يا رب! زدني، قال الله ﷿: جعلت صدورهم مساكن لك ولذريتك، قال: يا رب! زدني، قال الله ﷿: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الإسراء:٦٤]).

ومن شره قاتله الله: أنه يفسد على العبد عبادته، قال رسول الله ﷺ: (إن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر وله ضراط، فإذا قضى أقبل) أي: إذا انتهى المؤذن يرجع الشيطان، (فإذا ثوب بالصلاة -أي: أقيمت الصلاة- أدبر، فإذا قضي رجع، حتى يخطر بين أحدكم وبين قلبه؛ يقول له: اذكر كذا، اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ما يدري أصلى ثلاثاً أم أربعاً)، وهذا حاصل نكاد نراه.

ومن شر الشيطان قاتله الله: أن ابن آدم إذا نام عقد على قافيته ثلاث عقد، يقول له: عليك ليل طويل فنم، يعني: لا يريد له أن يقوم لصلاة ولا لذكر.

ومن شر الشيطان: أنه يبول في أذن ابن آدم حتى يصبح، لا يصلي بالليل ولا يذكر الله ﷿، سئل رسول الله ﷺ عن رجل نام حتى أصبح فقال: (ذلك رجل بال الشيطان في أذنيه).

ومن شر الشيطان: أنه يحاول أن يصرف ابن آدم عن العبادة، قال النبي ﷺ: (إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه كلها: قعد له بطريق الإسلام قبل أن يسلم، قال: تسلم، وتذر دينك ودين آبائك، ودين أجدادك؟ فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، قال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك؟ فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، قال: تجاهد، وإنما الجهاد ذهاب المال والنفس؟ فعصاه فجاهد، فمن فعل ذلك كان حقاً على الله إن قتل أن يدخله الجنة، وإن مات أن يدخله الجنة، وإن وقصته دابته أن يدخله الجنة).

والشيطان رضي لنفسه أن يكون قواداً لبني آدم، كما قال ﷿ عنه: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٢]، وقال ﷿: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف:١٦ - ١٧].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 25، ص 42 (SanadKitab #37422, hlm. urut 453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.