Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 26, halaman 6

  1. مقدمة الطهارة_وسائل التطهير_أنواع النجاسات
  2. مقدمة في الطهارة
  3. فوائد الطهارة

فوائد الطهارة

للطهارة فوائد عظيمة جداً، أول هذه الفوائد: أنها سبب لمحبة الله للعبد، قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة:٢٢٢]، وهناك آية في سورة التوبة تتكلم عن مسجد الضرار وفيها قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة:١٠٨].

الفائدة الثانية: أنها سبب لدخول الجنة، فالإنسان الذي يحرص على الطهارة دائماً من أهل الجنة إن شاء الله تعالى، قال رسول الله ﷺ: (من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: اللهم! اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فتحت له أبواب الجنة الثمانية).

فأبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة، قال الله عن جهنم: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر:٤٤].

الفائدة الثالثة: الطهارة سبب لتكفير الذنوب والخطايا، قال رسول الله ﷺ: (ما منكم رجل يقرب وَضوءه) وكلمة الوَضوء بالفتح: اسم للماء، والوُضوء بالضم: اسم للفعل، (ما منكم رجل يقرب وضوءه، فيتمضمض ويستنشق، إلا خرت خطايا وجهه -وفيه وخياشيمه-).

الفائدة الرابعة: هي سبب للنور التام يوم القيامة، قال النبي ﷺ: (إن أمتي يبعثون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء)، والغرة هي: بياض في جبهة الفرس، وقوله: محجلين من التحجيل، وهو: جمع محجل، والتحجيل أيضاً: بياض في ركبتي الفرس، يعني: أن المؤمن يوم القيامة يكون بين عينيه نور، وفي يديه ورجليه نور، كما قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [الحديد:١٢].

فمن أسباب هذا النور: الوضوء.

الفائدة الخامسة: أن في المحافظة على الطهارة تشبهاً برسول الله ﷺ؛ الذي كان أنظف الناس ثوباً، وأطيبهم ريحاً، فقد كان عرقه ﷺ كريح المسك، ولذلك لما نام نومة القيلولة، في وقت الظهر في بيت أم حرام بنت ملحان -وكانت خالته من الرضاعة- يعني: رضعت مع أمه آمنة، (استيقظ ﷺ، فوجدها تمسح العرق عن وجهه، ثم تعصره في سكٍ لها) السك: ما تحفظ فيه المرأة طيبها، (فقال لها: ما تصنعين يا أم حرام؟ قالت: أخلط عرقك بطيبنا فيكون أطيب الطيب).

فالرسول ﷺ علمنا النظافة، ومن ذلك أنه علمنا ﷺ أن نستاك فقال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)، وكان يستاك، حتى في مرض موته ﵊، فقبل أن يتوفى بقليل كان يستاك ﵊، وعلمنا ﷺ النظافة في كل شيء، دخل عليه بعض الصحابة، وشعره كثير منتفش، فأمره الرسول ﷺ أن يحلقه، أو يرجله، أي: ينظمه، فذهب الصحابي، ثم رجع بعد ذلك، فقال ﵊: (أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان؟!).

الفائدة السادسة: أنها استجابة لأمر الله ﷿، وأمر رسوله ﷺ، فالله ﷿ أمر بالطهارة فقال: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤]، وقال: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج:٢٦]، وقال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:٦]، وهذه كلها أوامر، فالمتطهر مستجيب لأمر الله، وكذلك مستجيب لأمر الرسول ﵊ في قوله: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم)، وقوله ﷺ: (لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ).

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 26، ص 6 (SanadKitab #37422, hlm. urut 461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.