فضل الإمامة
الإمامة من أشرف المناصب وأرفعها، ويكفي الإمامة شرفاً: أنه تولاها خير خلق الله ﷺ، وأنه في حياته المباركة ﵊، منذ أن فرض الله الصلاة إلى أن توفاه الله ما تخلف عن إمامة المسلمين سوى خمس عشرة صلاة، وهي: ثلاثة أيام قبل أن يتوفاه الله؛ لأنه ما استطاع أن يصلي بهم أصلاً، فبعدما كان يصلي بهم قائماً، صلى بهم قاعداً، ثم عجز عن الخروج أصلاً، وذلك عندما أمر ﵊ بماء؛ فوضع له في المخضب؛ فاغتسل ﵊، فلما أراد القيام أغشي عليه، فأمر بماء فوضع في المخضب؛ فاغتسل فلما أراد القيام أغشي عليه، فسأل: (هل صلى الناس؟) قالوا: لا، فأمر بماء فوضع له في المخضب؛ فاغتسل فلما أراد القيام أغشي عليه فسأل: أصلى الناس؟ قالوا: لا، هكذا سبع مرات، كلما أراد أن ينهض ﵊ أغشي عليه، فقال: (مروا أبا بكر فليصل بالناس) لذلك كانت الإمامة أشرف المناصب.
ومن أدلة شرفها: أن الصحابة لما قدموا أبا بكر خليفة لرسول الله ﷺ، وحاكماً على المسلمين، استدلوا بأن النبي ﷺ جعله إماماً في الصلاة وقالوا: رضيك رسول الله ﷺ لديننا؛ أفلا نرضاك لدنيانا! ومن فضل الإمامة كذلك: أن النبي ﷺ دعا للأئمة فقال: (اللهم! أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين، الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن).