Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 29, halaman 7

  1. فقه الصلاة_مكروهات الصلاة [١]
  2. المكروهات في الصلاة
  3. الدعاء أثناء الركوع

الدعاء أثناء الركوع

الثاني: الدعاء أثناء الركوع، فرسول الله ﷺ قسم الأذكار في أثناء الصلاة، ففي حال القيام القراءة، وفي حال الركوع ذكر معين، وهو تعظيم الرب ﷻ، وفي أثناء السجود ذكر معين مع الإكثار من الدعاء، قال رسول الله ﷺ: (فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم)، فالإنسان حال ركوعه إما أن يقول: سبحان ربي العظيم، وإما أن يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده، وإما أن يقول: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح)، وهذا ثابت في صحيح مسلم، ولا يختص بقيام الليل، وإما أن يقول: اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين.

ويستثنى من الدعاء ذكر واحد ثبت من حديث أمنا عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ كان يكثر في آخر حياته من أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)، قالت: كان يتأول القرآن؛ لأن الله تعالى قال له: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣]، وفي البخاري وغيره أن عبد الله بن عباس ﵁ كان يدخله عمر في مجلسه وهو شاب، فكأن بعض الصحابة وجد في نفسه وقال: لم يدخل عمر هذا الفتى وعندنا أبناء مثله؟! فـ عمر ﵁ كأنه علم بما قالوا فسألهم في مجلس من مجالسه: ما تقولون في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر:١]؟ فقال بعضهم: أمرنا ربنا إذا نصرنا وفتح علينا أن نستغفره ونسبحه، وسكت آخرون فلم يقولوا شيئاً، فقال عمر: وأنت ما تقول يا ابن عباس؟ فقال ﵁: هذه السورة نعت إلى رسول الله ﷺ نفسه فقال الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر:١ - ٢]، وذلك علامة أجلك ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر:٣]، فقال له عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.

إذاً: الركوع يشرع فيه تعظيم الرب، إما أن تقول: سبحان ربي العظيم، وإما أن تقول: سبحان ربي العظيم وبحمده، وإما أن تقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وإما أن تقول: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين، وإما أن تقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، ولا تجعل الركوع محل الدعاء، وإنما محل الدعاء هو السجود.

وبهذه المناسبة أقول: الحنفية ﵏ يقولون ببطلان الصلاة بالدعاء بما يشبه كلام الناس كمن يقول: اللهم زوجني فلانة، والحنفية ﵏ ليس عندهم على هذا دليل، وهذا دعاء مشروع من حسنة الدنيا، فدعاء: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة:٢٠١] فسرت الحسنة منه بالزوجة الصالحة، والإمام المجد بن تيمية ﵀ ليس أبا العباس وإنما جده صاحب منتقى الأخبار ترجم باب من دعا بما ليس مشروعاً إذا كان جاهلاً، وأتى بقصة الأعرابي الذي بال في المسجد، ثم دعا فقال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، فهذا الدعاء ليس بمشروع، ولم يأمره النبي ﷺ بإعادة الصلاة؛ لأنه جاهل، فإذا كان هذا ما بطلت صلاته، فمن باب أولى من قال: اللهم زوجني فلانة.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 29، ص 7 (SanadKitab #37422, hlm. urut 508)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.