الأنبياء يطرأ عليهم ما يطرأ على غيرهم من البشر
الأنبياء يطرأ عليهم ما يطرأ على البشر، فهم ينسون كغيرهم من البشر، قال ﵊: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني) وهم يخافون كما قال الله: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا﴾ [القصص:٢١]، والنبي قد يغضب، قال الله: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [الأعراف:١٥٠]، حتى بلغ من غضب موسى ﵇ أنه جر أخاه من لحيته، والنبي قد يخطئ إصابة الحق في القضاء، والدليل: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء:٧٩]، وقال الرسول ﷺ: (إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من نار)، والنبي يمرض، والدليل من القرآن: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٣]، والنبي يموت قال الله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِينْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء:٣٤]، وقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران:١٨٥].
والنبي محمد ﷺ كغيره كان يمرض أحياناً، وقد اعترته العوارض البشرية في يوم أحد، فجرح في رأسه، وجحشت ركبته، وكسرت رباعيته ﵊، وتهشمت البيضة على رأسه، وكل هذه عوارض بشرية.