مبطلات الصلاة عند الحنابلة
الحنابلة رحمة الله عليهم يذكرون من المبطلات: اللحن في القراءة بما يغير المعنى، فمثلاً: قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة:٧]، لو أن رجلاً سبق لسانه فقال: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم شر البرية فمثل هذا يغير في المعنى، ومثله أيضاً: قول الله ﷿ في قصة ابني آدم: ﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:٢٧]، إلى أن قال: ﴿فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا﴾ [المائدة:٣٠ - ٣١] لو قال: فبعث الله غباراً ﴿يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة:٣١] فهذا مبطل للصلاة.
فكلام الحنابلة هذا لو أننا أخذنا به فسنحكم ببطلان صلاة أهل السودان، ففيهم أئمة كبار السن يقرءون: إنا أنزلناه في ليلة الغدر، وما أدراك ما ليلة الغدر، ليلة الغدر خير من ألف شهر، وبعضهم يقرأ: المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباغيات الصالحات، والباغيات: جمع بغية.
نسأل الله العافية، لكن القول المعتمد بأن الحروف إذا تقاربت مخارجها يعفى فيها مثل الضاد والظاء.