مشروعية تغميض عين الميت وتسجيته والاسترجاع والمبادرة بتجهيزه
إذا فارقت الروح البدن نغمض عينيه ونغطي جسده كله؛ لأن الميت عورة فنستره؛ ولذلك سيدنا رسول الله ﷺ لما توفي سجي ببردته الخضراء ﵊، غُطي كله صلوات الله وسلامه عليه.
ولما مات أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي وشق بصره أمر النبي ﷺ بإغماض عينيه، وأخبر أن الإنسان إذا مات فإن البصر يشخص؛ لأنه يتبع ببصره روحه، فالملائكة أخذت الروح وصعدت به فهو يتبع الملائكة ببصره، فالروح إذا خرج اتبعه البصر؛ ولذلك أرشدنا ﷺ أن نغمض عينيه.
بعد هذا ندعو له بالخير؛ لأن الملائكة موجودون وهم يؤمنون على دعائنا.
ويسن للمسلم إذا مات له ميت أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها.
وما نترك الجنازة في البيت، ونذهب نفتش ونقول: يا فلان ائت بالكراسي، ويا فلان ائت بالخروف، ويا فلان ائت بكيس سكر، هذا لا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ قال: (ما ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله)، بل يعجل بها.
وكذلك نسارع بقضاء دينه وإنفاذ وصيته.