يعذر الإنسان إن ترك الجمعة أو الجماعة لتطويل الإمام
السؤال
بعض الأئمة قد يطول تطويلاً فاحشاً، فهل يعذر الإنسان في ترك الجمعة والجماعة لتطويل الإمام؟
الجواب
نعم، إذا كان طولاً زائداً عن السنة؛ ودليل ذلك أن النبي ﷺ لم يوبخ الرجل الذي انصرف من صلاته حين شرع معاذ في سورة البقرة، بل وبخ معاذاً وذلك أن معاذاً ﵁ كان يصلي بالناس، وكان فقيهاً صالحاً ﵁ وأرضاه، فافتتح سورة البقرة وبدأ يقرأ، وأطال كثيراً، فخرج أحد الناس من الصف ومشى إلى الخلف، وكبر وصلى وانتهى، وشكا معاذاً إلى رسول ﷺ، ثم ذهب معاذ ولحقه ﵁، فقال الرسول ﷺ: يا رسول الله! إنه منافق، وكان الرجل يشكو للرسول ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن معاذاً نشكوه مما يطول بنا، فغضب رسول الله ﷺ وقال: (إن منكم منفرين، أفتان أنت يا معاذ؟ إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة).