Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 37, halaman 8

  1. فقه الصلاة_أحكام صلاة الجمعة [١]
  2. حكم صلاة الجمعة
  3. أدلة وجوب صلاة الجمعة

أدلة وجوب صلاة الجمعة

ودليل الوجوب من القرآن قول ربنا الرحمن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:٩]، ومن الأدلة أن النبي ﵊ شدد في النهي عن ترك الجمعة، فقد ثبت عنه ﵊ أنه قال: (لينتهين أقوام عن الجمعات ودعهم أو ليكونن من الغافلين)، ومعنى ودعهم: تركهم، تقول: دع عنك هذا، أي: اتركه، وقال ﵊: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً طبع الله على قلبه)، قال أهل العلم: أي: يصير الله قلبه قلب منافق؛ لأنه ترك الجمعة تهاوناً ثلاث مرات، وهذا الحديث يحذر مما وقع فيه بعض المسلمين الذين يختارون يوم الجمعة للنزهة فيترتب على ذلك تضييعها، وهذا فيه من الشر والفساد ما يحذرهم منه هذا الحديث: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً طبع الله على قلبه)، فالمؤمنون يحافظون على الجمعة، والمنافقون يتهاونون بها، ولذا قال الله ﷿ عنهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون:٥]، وهذه الآية نزلت في عبد الله ابن سلول لما انخذل بثلث الجيش يوم أحد -وكانت غزوة أحد يوم السبت في الخامس عشر من شوال- فعصى عبد الله بن أبي رسول الله ﷺ ورجع بثلاثمائة من المقاتلين ثم بعد ذلك في يوم الجمعة خرج النبي ﷺ ليصعد على المنبر، وإذا بـ عبد الله بن أبي يقول: يا معشر الأنصار هذا رسول الله ﷺ، وكأنهم لا يعرفونه، مع أن الله قد قال عنهم: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ﴾ [الأعراف:١٥٧].

فلما قال ذلك بعدما صنع ما صنع يوم أحد قام في جمعة أخرى ليقول ما يقول فجذبوه من ثوبه وقالوا له: اجلس عدو الله فلست لهذا المقام أهلاً.

فلا تستحق أن تنوه برسول الله ﷺ، وأن تأمرنا بنصره وأنت الذي خذلته، فالمنافق -قاتله الله- ظهر نفاقه فخرج يتخطى رقاب الناس مغضباً وترك الصلاة فلقيه بعض الناس على الباب فقالوا له: ويلك! ما شأنك؟ قال: قمت لأشد أمر صاحبهم وأقويه فزجروني وكأني قلت: هجراً، فقالوا له: ويلك! ارجع يستغفر لك رسول الله، فقال: والله ما أريد أن يستغفر لي، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون:٥].

ولذلك قال العلماء: إن من الحكمة في صلاة الجمعة أن يقرأ الإمام في الركعتين بسورة الجمعة والمنافقون، فأما الجمعة؛ فلأن فيها قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة:٩]، وأما المنافقون؛ فلأن من صفات المنافقين التهاون بالجمعة، وقد غلط من نسب إلى الإمام الشافعي أن الجمعة فرض كفاية، بل الجمعة فرض عين بإجماع المسلمين، وما قال الشافعي ولا غيره من أهل العلم ﵏ بأن الجمعة فرض كفاية على من توافرت فيه هذه الشروط، بأن يكون بالغاً عاقلاً ذكراً حراً مقيماً.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 37، ص 8 (SanadKitab #37422, hlm. urut 685)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.