الغسل
أولها: الغسل، لحديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) وهذا فعل أمر بدخول لام الأمر عليه، لكن ما الذي صرف الأمر من الوجوب إلى السنية أو الاستحباب؟ الذي صرفه أن عمر ﵁ كان على المنبر فدخل عثمان، فـ عمر ﵁ قطع خطبته ولام عثمان؛ لأنه جاء متأخراً، ولا يوجد مانع أن الإمام يتكلم مع المأمومين في الجمعة، لكن الممنوع أن يتكلم المأموم مع مأموم، فالرسول ﷺ لما جاء الرجل يتخطى رقاب الناس، قال: (يا هذا! اجلس فقد آذيت وآنيت) آنيت يعني: جئت متأخراً، فـ عمر لام عثمان؛ لأنه جاء متأخراً، فقال عثمان: يا أمير المؤمنين! والله ما إن سمعت النداء حتى توضأت وأتيت، فقال له عمر: توضأت ولم تغتسل؟ يعني: هذه مصيبة ثانية، جاء متأخراً وأيضاً لم يغتسل، ما وجه الدلالة؟ أنه لو كان الغسل واجباً لقال عمر لـ عثمان ارجع فاغتسل.
وأوضح من هذا أن النبي ﵊ قال: (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل)، فدل هذا على أن الغسل ليس بواجب.