الدليل على وجوب ستر المرأة لقدميها في الصلاة وخارجها
جاء في حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقالت أم سلمة ﵂: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ -أي: إذا كان ما تحت الكعبين لا يجوز- قال ﷺ: يرخين شبراً، فقالت أم سلمة: إذاً تنكشف أقدامهن، قال: فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه).
قال البيهقي: ففي هذا دليل على وجوب ستر المرأة قدميها.
وموضع الشاهد هو قولها: إذاً تنكشف أقدامهن، ووجه الدلالة هو أنها أنكرت أن تنكشف أقدام النساء، والنبي ﷺ أقرها على ذلك الإنكار، وجعل للنساء حكماً خاصاً.
وقد أنكر عليها عندما جاءت أم سليم تسأله: (يا رسول الله! هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ فقالت أم سلمة: وهل تحتلم المرأة؟! أي: أنها أنكرت ذلك، فأنكر النبي ﷺ على أم سلمة، وقال: تربت يمينك فمم يكون الشبه)، أي: إذا لم تحتلم المرأة وليس عندها ماء، فلماذا الولد أحياناً يشبه أمه؟ ففي الحديث السابق لو كان كلام أم سلمة في غير محلة، وأن المرأة يجوز لها أن تكشف قدميها لبين ذلك رسول الله ﷺ، ولأنكر عليها إنكارها.