عدم تحريك اللسان في الصلاة
الخطأ الثاني: عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أركان الصلاة وأذكارها، والاكتفاء بتمريرها على القلب، فيقرأ ويكبر ويقول: سبحان ربي العظيم، كل ذلك بقلبه، وهذا لا يصلح؛ لأن حديث القلب لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب، ولا يترتب عليه صحة ولا بطلان.
وقد سبق أن من مبطلات الصلاة: الكلام، ولو أن أحدهم وقف في الصلاة وقال: سأذهب بعد الصلاة إلى مكان كذا، وسوف آكل كذا، أو نحو هذا الكلام فإن صلاته باطلة بالإجماع، لكنه لو قال ذلك بقلبه فحديث القلب لا يؤاخذ الله به، قال ﷺ: (إن الله عفا لأمتي عما حدثت به نفسها).
إذاً: فلا بد من تحريك اللسان والشفتين في الصلاة، قال الله ﷿: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة:١٦]، وكما لا يؤاخذ الإنسان بما حدثت به نفسه من الشر، فكذلك لا يجازى على ما حدث به نفسه من القراءة أو الخير.