أدلة المجوزين لإمامة الصبي
استدل المجوزون لإمامة الصبي بحديث عمرو بن سلمة ﵁ أن أباه لما أسلم جاء إلى قومه وقال: جئتكم من عند رسول الله حقاً ﵊، وأنه ﵊ قد أوصاه بأن يصلي صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا، وأنه قال: (وليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآناً) قال: فنظروا فوجدوه أكثرهم قرآناً فقدموه بين أيديهم وهو ابن ست سنين أو سبع سنين.
فهذا دليل على أن الصبي يصلي بالناس صلاة الفريضة، لأن قول الرجل عن النبي ﷺ صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا يدل على الفرائض الموقوتة بأوقات معلومة، ثم قوله ﷺ: (ليؤذن لكم أحدكم) أي: الأذان يكون للفريضة، فمعنى ذلك أن هذه الصلوات التي أم فيها عمرو بن سلمة قومه كانت صلوات مفروضة.