وجوب التأدب مع النبي ﵊
لقد جاءت الكلمة آمرة لعباد الله المؤمنين باستعمال الأدب الشرعي الواجب في مخاطبة النبي الأكرم ﷺ، وترك الألفاظ التي فيها احتمال أمر لا يليق بجناب رسول الله، وفي تحقيق هذا المقصد جاءت آيات أخرى في القرآن كقول الله سبحانه: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور:٦٣]، وقوله سبحانه: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات:٢]، وقوله سبحانه: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح:٩].
وتوعد في هذه الآية الكفار الفجار ممن تعمدوا إساءة الأدب مع النبي الأكرم ﷺ بعذاب مؤلم جزاءً على كفرهم، وسوء أدبهم، كما توعدهم في آية أخرى بقوله: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [المجادلة:٨].