ما يستفاد من الآية
يستفاد من الآية فوائد: الفائدة الأولى: عظم نعمة الله ﷿ على العباد في إباحة الطيبات، كما قال في آية أخرى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف:٣٢].
الفائدة الثانية: أن جميع الطيبات مباحة، وأن الله ﷿ ما أباح شيئاً إلا وهو طيب، فلا يوجد شيء مباح وهو خبيث، قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:١٥٧]، فكل خبيث حرام، وكل طيب حلال.
الفائدة الثالثة: أن الرازق هو الله ﷻ، وهو يتحدث عن نفسه بنون العظمة، فواجب علينا تعظيمه.
الفائدة الرابعة: وجوب شكر نعمة الله ﷿.
الفائدة الخامسة: من شكر نعمة الله فقد اعترف بها، ومن لم يشكرها فقد كفرها.
الفائدة السادسة: شكر الله يجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر يفقد النعم الموجودة، فإذا شكر نعمة الله ﷿ أتاه الله من النعم ما لم يكن موجوداً عنده كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم:٧]، كما أن الكفر بنعمة الله ﷾ ينفر النعم الموجودة، قال الله ﷿: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل:١١٢]، فقد كانوا في نعمة الأمن وفي نعمة الرزق، فلما كفروا أبدلهم الله ﷿ بالأمن خوفاً وبالرزق جوعاً.