نفرة الخلق عن بعضهم يوم القيامة
قوله تعالى: ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌٌ﴾ [البقرة:٢٥٤] لا خلة: أي: لا صداقة، وسميت الصداقة خلة؛ لأنها مأخوذة من تخلل الأسرار بين الصديقين، فيوم القيامة لا تنفع الصداقة ولا المودة كما قال الله ﷿: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون:١٠١] بل حتى الرحم لا تنفع في ذلك اليوم كما قال الله ﷿: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ [المعارج:١١] ((وَصَاحِبَتِهِ)) أي: زوجته ﴿وأخيهِ * وَفَصِيلَتِهِ﴾ [المعارج:١٢ - ١٣] أي: قبيلته ﴿الَّتِي تُؤْويهِ﴾ [المعارج:١٣]، ﴿وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ [المعارج:١٤].
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس:٣٤ - ٣٧].