Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 44, halaman 16

  1. نداءات الرحمن لأهل الإيمان [٣]
  2. قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)

قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)

النداء الثامن في الآية الرابعة والستين بعد المائتين: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٦٤] الله ﷻ خالق النفس وهو أعلم بمن خلق، وهو اللطيف الخبير، يعلم أن النفس الإنسانية مجبولة على الشح، وأنها تحب ذاتها وتكره إخراج المال، إلا إذا ترقت هذه النفس، وتطبعت بالخصال الحميدة والصفات الجميلة لالتزامها بشرع الله ﷿، إذ شرع الله يأمرنا بالنفقة، ويخبرنا بأن الله ﷿ يخلف علينا، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ:٣٩]، وفي الحديث أن الملك يقول: (اللهم أعط منفقاً خلفاً)، وفي الحديث الآخر: (ثلاثة أقسم عليهن: ما نقص مال من صدقة)، ولذلك الشريعة تؤدبنا في هذه الصدقة، وتقول لنا: يا مؤمنون! لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى، فالمن هو ذكر النعمة على وجه التعديد لها، بأن يقول المتصدق لمن تصدق عليه: ألم أعطك؟ ألم أتفضل عليك؟ ألم أكرمك؟ ألم أفعل لك كذا وكذا؟ وهذه هي سنة فرعون الذي قال لموسى: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ * وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الشعراء:١٨ - ١٩]، ففرعون هو المنان الأول، ولذلك المن من أراذل الأخلاق، وقد نهى عنه رب العالمين ﷻ، وأكد النهي رسوله ﷺ.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 44، ص 16 (SanadKitab #37422, hlm. urut 842)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.