ما ورد في السنة مما يؤيد معنى الآية
في معنى هذه الآية أحاديث ثبتت عن رسول الله ﷺ، منها ما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن ثابت ﵁ قال: (جاء عمر بن الخطاب ﵁ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني مررت بيهودي من بني قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة.
-أي: أن اليهودي كتب لـ عمر بعض الصفحات من التوراة- ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ، فقال عبد الله بن ثابت: يا عمر! ألا ترى ما بوجه رسول الله ﷺ؟ -أي: انتبه، أما ترى ما في وجه رسول الله من الغضب- فقال عمر ﵁: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ رسولاً، قال: فسري عن رسول الله ﷺ -أي: عادت إليه بشاشته- وقال: والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ﵇ ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين)، وكأنه ﷺ يقول لـ عمر ﵁ الله عنه: ليس لو كتب لك صحائف من التوراة، بل لو جاء موسى ﵇ حياً بين أظهركم فتبعتموه لظللتم؛ لأن موسى ﵇ تابع لمحمد ﷺ.
وفي حديث آخر عن جابر قال: قال ﷺ: (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق، وإنه والله لو كان موسى حياً بين أن أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني).