قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته)
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢] النداء الثالث عشر في الآية الثانية بعد المائة من سورة آل عمران قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]، هذه الآية جاءت عقب الآية التي نهت عن طاعة أهل الكتاب، وبينت أن في طاعتهم الهلاك والضلال والفسق.
يأمر ربنا ﵎ في هذه الآية المباركة عباده المؤمنين بتقواه، والتقوى فعل المأمور واجتناب المحذور، فقد أكد ربنا هذا المعنى في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب:٧٠]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر:١٨]، وبين سبحانه بأن هذه هي وصيته للأولين والآخرين، فقال: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:١٣١]، بمعنى أن تجتنبوا عذاب الله ﷿ وجعلوا بينكم وبينه وقاية، وهذه هي التقوى.