Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 52, halaman 2

  1. نداءات الرحمن لأهل الإيمان [١١]
  2. قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء)

قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء)

النداء السابع والعشرون من نداءات الرحمن لأهل الإيمان في الآية الرابعة والأربعين بعد المائة من سورة النساء: يقول ربنا ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ [النساء:١٤٤].

هذه الآية ناطقة بما دلت عليه آيات أخرى من القرآن، كقول ربنا الرحمن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة:٥١] وكقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة:١]، وقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ﴾ [المائدة:٥٧]، وقول الله ﷿: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:٢٨].

إن الله ﷿ ينادي المؤمنين في هذه الآية بألا يتخذوا الكافرين أعواناً ونصراء من دون المؤمنين، سواء كان كفرهم كفر شرك، أو كفر عناد ومكابرة، أو كفر نفاق؛ لأن الكفر في النهاية ملة واحدة، كما قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال:٧٣] ويمكن أن يراد بالكافرين في هذه الآية مشركو مكة، ويمكن أيضاً أن يراد بهم أهل الكتاب الذين كانوا في المدينة من اليهود، ويمكن أيضاً أن يراد بهم المنافقون من أمثال عبد الله بن أبي بن سلول وأقرانه.

يقول الله ﷿: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ))، ثم يوجه ربنا ﷻ سؤالاً: ((أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا)) أي: أتريدون يا من تتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أن تجعلوا لله حجة بينة في إنزال عقوبته بكم وتمكينه بكم أو أتريدون أن تجعلوا لله عليكم حجة في أن يسلط هؤلاء الكافرين عليكم بذنوبكم بعد ما اتخذتموهم أولياء؟!

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 52، ص 2 (SanadKitab #37422, hlm. urut 922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.