لقطة ما تقل قيمته
قال المؤلف ﵀: [أحدها: ما تقل قيمته فيجوز أخذه والانتفاع به، كالسوط والشسع والرغيف، فيملك بلا تعريف؛ لما روى جابر قال: (رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به) رواه أبو داود].
أول ضرب من أضرب اللقطة: ما تقل قيمته، فيجوز أن تأخذه وأن تنتفع به.
مثال ذلك: بينما أنا أسير في الطريق وجدت رغيف خبز، هل آخذه أم لا آخذه، أم أنني أسير به في القاهرة الكبرى وأقول: من أضاع رغيفاً؟! فهذا تنطع، فإذا وجدت عصاً أو وجدت سوطاً أو تمرة فإنني آخذها ولا حرج، فإن النبي ﷺ وجد تمرة، لكن منعه من أكلها خشية أن تكون من الصدقة، والصدقة محرمة على النبي ﷺ وعلى أهل بيته، أما أنا فالصدقة جائزة لي، ومن الناس من يجد على الأرض خمسة قروش فضية، فإذا به يعرف بها مع أن قيمتها يؤخذ به دبوس إبرة، إذاً: ما تقل قيمته جاز أخذه والانتفاع به دون تعريف، ويعود تحديد القيمة إلى العرف، فما يعرف عند الناس أنه قليل القيمة أخذ دون تعريف.