الوقوف بعرفة إلى الليل
قال الشارح: [ويحرم من الميقات كما فعل النبي ﷺ وقد قال: (خذوا عني مناسككم)، وأما الوقوف بعرفة إلى الليل فواجب ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف في عرفة فإن النبي ﷺ وقف بعرفة حتى غابت الشمس وفي حديث عروة: (من شهد صلاتنا ووقف معنا حتى ندفع، ووقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه)]، التفث يعني: النسك، قال الشارح: [وإذا تركه فعليه دم]، ومن ترك الوقوف بعرفة ليلاً عليه دم، لكن لا بد أن يقف بالنهار، فإن ترك الوقوف ليلاً ونهاراً فإن حجه باطل؛ لأنه ترك ركناً، والفرق بين الفساد والبطلان في الحج: أنه إذا ترك ركناً يقال: حج باطل، ولكن إن جامع زوجته قبل التحلل الأصغر فيسمى: فاسداً.
وإن ترك عرفة فهذا يسمى الفوات، وقد شرحناه قبل ذلك باسم الفوات.
قال الشارح: [(من شهد صلاتنا ووقف معنا حتى ندفع ووقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه)، فإذا تركه فعليه دم لقول ابن عباس: من ترك نسكاً فعليه دم] عليه دم يعني: عليه فدية، وإن عجز عن الفدية يصوم عشرة أيام، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع، وهذا الحكم أيضاً فيمن ترك واجباً.