النهي عن النجش
قال المصنف ﵀: [ونهى عن النجْش].
والنجش بعد التحقيق بالسكون، وليس في كتب القاموس العربية النجش بالفتح.
قال المصنف ﵀: [وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها].
وذلك مثل صاحب الخضار يأتي بخمسة أشخاص لا ينوون بيعاً ولا شراء، وإنما هدفهم أن يرفعوا السعر على المشتري، فيقول الأول: أنا أشتري بـ٢٠٠، ثم يقول الثاني: بـ٢٥٠، وهكذا حتى يأتي المشتري فيقول: أنا أشتري بـ٥٠٠، فيستدرجونه إلى سعر عال، وبعد ينتهي صاحب السلعة من البيع يعطي المتسبب في رفع سعر السلعة نسبة من الثمن.
وهذا هو بيع النجْش.
قال المصنف ﵀: [ليقتدي به من يريد شراءها، يظن أنه لم يزد فيها هذا القدر إلا وهي تساويه، فيغتر لذلك].
وهذا موجود كثير جداً في المزادات وفي المناقصات.
قال المصنف ﵀: [وهو حرام، وقد روى ابن عمر (أن النبي ﷺ نهى عن النجْش).
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا تلقوا الركبان)].
وتلقي الركبان مثل أن يأتي رجل من خارج البلد ليبيع السلعة في السوق، وقبل أن يدخل بها السوق يقابله آخر خارج البلد ويشتريها منه بمائة جنيه، ثم يدخل بها السوق ويبيعها بخمسمائة.
قال المصنف ﵀: (ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد)].
والنجش لا يجوز أبداً، حتى لو عرض سعراً أقل من قيمته، فلا بد أن يدخل وينوي الشراء، لا أن يغرر بالمشتري.