رحمته ﷺ بالأمة
ومن رحمته ﷺ العامة بالأمة ما ذكر الله في شأنه في محكم كتابه حيث يقول الحق ﵎: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] ومن رحمته ﷺ أنه قال: (إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز -يعني: أقصر الصلاة- فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه) يعني: أخشى على أمه، ومما أعلم من شدة شفقة ورحمة أمه من بكاء ولدها، فيقصر ويتجوز ﷺ من بكائه.
رواه البخاري ومسلم.
ومن رحمته ﷺ بهذه الأمة أنه راجع ربه في قصة الإسراء والمعراج لما فرض الله عليه خمسين صلاة فجعل يراجع ربه في كل مرة، والله ﷿ يخفف عن الأمة حتى عادت إلى خمس صلوات بأجر خمسين صلاة.
من رحمته أنه قال: (أيها الناس! إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا فقالوا: يا رسول الله! أفي كل عام؟ فقال: لو قلت: نعم.
لوجبت، الحج مرة وما زاد فهو تطوع).
لقد صلى النبي ﷺ التراويح بالصحابة فصلى بهم اليوم الأول والثاني، ثم بعد ذلك صلاها في بيته، فقال الصحابة: (هلا نفلتنا بقية شهرنا يا رسول الله؟ فقال: خشيت أن تفرض عليكم فلا تطيقوا ذلك) كل ذلك -أيها الأحبة- من رحمته ﷺ بالأمة.
بل من عظيم رحمته أنه ادخر دعوة الإجابة شفاعة لأمته ﷺ.