Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Sa'd al-Barik · Pengarang: سعد البريك

Baca Juz 218, halaman 20

  1. الشباب بين الشهوة والشبهة
  2. دعوة للرجوع إلى الله
  3. راقب الله تنج من معاصيك

راقب الله تنج من معاصيك

ثم أخي الحبيب! راقب واعلم أن من أسماء الله ﷿: السميع، البصير، الحفيظ، الرقيب، الخبير، العليم، وكلها تدل على أن الله مطلع وشاهد، وأن الله لا تخفى عليه خافية، فاستحي، استحي، استحي من الله.

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى العصيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد:٨ - ١٠].

أيها الأحبة! لنعلم أننا ما عصينا الله إلا بنعمه علينا، المشلول لا يمكن أن يتسور الجدران، السارق يعصي الله بقدميه، المعوق لا يمكن أن يطعن أحداً ظلماً، لأن القاتل يستخدم نعمة اليد في طعنه وعدوانه وبغيه، والأصم الأبكم الذي لا يبصر لا يمكن أن يزور ويختلس أو يشهد زوراً؛ لأن الذي يشهد الزور ويزور ويختلس لا يمكن أن يعصي إلا بنعمة السمع والبصر واللسان، فلنشكر نعم الله ﷿، ولنعلم أن هذه النعم تنفعنا وتحفظ لنا بإذن الله ﷿ بقدر ما نسخرها في طاعة الله ﷾، ويعفو ربنا عن كثير، ولنعلم أن جوارحنا هذه التي نلذذها ونمتعها بالمعاصي هي شاهدة علينا، ليست لنا بل شاهدة ضدنا، يقول ﷺ وقد ضحك، فسأل عن سبب ضحكه، فقال: (عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة يقول: يا رب وعدتني ألا تظلمني فيقول الله تعالى: أوليس كفى بي شهيداً وبالملائكة الكرام الكاتبين شهوداً، قال: فيقول العبد: يا رب إني لا أقبل على نفسي شهيداً إلا من نفسي، فيختم الله على فيه -على فم العبد- وتتكلم أركانه بما كان يعمل؛ فينطق لسانه، وتتكلم يده وفرجه ورجله -كل هذه تتكلم- فيقول العبد: بعداً لكن وسحقاً عنكن كنت أناضل) رواه الإمام مسلم.

أيها الأحبة! هذه الجوارح وهذه النعم التي في أبداننا حقيق بنا أن نجعلها في طاعة الله ومرضاته: ﴿حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون َ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت:٢٠ - ٢٢].

أيها الأحبة! لا يستطيع أحد أن يفعل معصية مستخفياً خلالها عن جوارحه وعن نعم الله في بدنه.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ سعد البريك، ج 218، ص 20 (SanadKitab #37429, hlm. urut 2729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.