الحزم في الأمور
الأمر الآخر من ملامح وسمات الذين هم ذوو جدارة أن يتحملوا المسئولية تجاه أنفسهم وأمتهم، أولئك الذين يأخذون الأمور بحزم وجد، والنبي ﷺ في دعائه لما سأل ربه، قال: (أسألك العزيمة على الرشد) لم يسأل الله الرشد فقط، وإنما سأل ربه العزيمة على الرشد: (والغنيمة في البر) فكل يعرف الرشد؛ لكن من الذي يأخذ الرشد بعزيمة ويقوم به؟ والله جل وعلا قال: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ * خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة:٦٢ - ٦٣] ما أكثر الذين سمعوا وحضروا وجلسوا، ولكن منتهى الأمر أن نبيت على الفرش، وقلَّ أن تجد من يقول: ماذا قدمت؟ ماذا أنتجت؟ وماذا قدمت وماذا أخرت؟ الأقل من القليل.
وقد كانوا إذا عدوا قليلاً فقد صاروا أقل من القليل