Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Sa'd al-Barik · Pengarang: سعد البريك

Baca Juz 23, halaman 3

  1. الكذب
  2. محذورات نقل الأخبار
  3. واجب التثبت عند نقل الأخبار وسماعها

واجب التثبت عند نقل الأخبار وسماعها

لقد بلغ الداء في فريق من المسلمين، أن بات تصديقهم للقيل والقال في الرجال والأحوال، أسرع من تسلميهم للأمر عن الله ورسوله، ولو أنهم قالوا للناقل والساعي، ولمن جاء يتملق بالحديث أو يتشدق أو يتفيهق به، لو أنهم قالوا للناقل: من أين لك هذا؟ وما مصدر الخبر؟ لأسقط في يد الناقل، ولرأيت كثيراً من الناس يعتمد في نقله على مثل فعله من القيل والقال، أو يعتمد على الشائعات والمنشورات، أو الاستنتاج والقول باللوازم.

وبعضهم إذا قيل له: من أين لك هذا؟ وما مصدر كلامك؟ وما أصل نقله؟ قال: أخبرني فلان عن فلان عن فلان، ثم لم تلبث أن تسمع وترى سنداً يروي فيه الكذوب عن المدلس، عن صاحب الهوى، عن سيئ الحفظ، عن الصدوق، فلا يبلغ الخبر إلا بعد الزيادة والحذف والاضطراب والخلل والتأويل، ثم يتناقله السرعان من الناس، وما أرسلوا على الناس حافظين، ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به من الكف عن القيل والقال، لكان خيراً لهم وأقوم وأشد تثبيتا.

إن كثيراً من الأخبار التي يتناقلها البعض عن إخوانهم أو أترابهم، وربما هم عند الله خيرٌ منهم، علتها الكذب الصريح الذي لا مكان لمروءة الناقل الكاذب بعده، وحسبك أن الكذب دالةٌ في ضعف الدين، ودليلٌ على خسة الطباع، يقول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النحل:١٠٥]، وروى الإمام أحمد في مسنده عن ابن أبي مليكة، أن عائشة ﵂ قالت: ما كان خلق أبغض إلى رسول الله ﷺ من الكذب، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله ﷺ الكذبة فما يزال في نفسه ﷺ عليه، حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ سعد البريك، ج 23، ص 3 (SanadKitab #37429, hlm. urut 337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.