Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Sa'd al-Barik · Pengarang: سعد البريك

Baca Juz 44, halaman 26

  1. توجيهات على طريق الصحوة
  2. الأسئلة
  3. من هدي النبي ﷺ في المحادثة والسماع والمزاح

من هدي النبي ﷺ في المحادثة والسماع والمزاح

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذه فتاة تبلغ من العمر عشرين سنة، ولقد رزقها الله بشاب صالح ولله الحمد، وسؤالها هو: إن زوجها -هداه الله- دائم الذكر لا يفتر عن ذكر الله حتى مع والديه، في أي محل وفي أي مكان، ولا يدع لها مجالاً في التحدث معه، بل يقول: اذكري الله، وإذا ركبت السيارة يذكرني بالله، وإذا أردت أن أتحدث معه قال لها: يا امرأة اتقي الله ودعكِ من الدنيا.

ولا يحدثها محادثة الزوج مع زوجته فهل من نصيحة جزاكم الله خيراً؟

الجواب

والله نقول لأخينا هذا: أسأل الله أن يجعلنا وإياك وزوجتك والسامعين والسامعات من الذاكرين الله والذاكرات، ونقول: إن خير الهدي هدي محمد ﷺ، فقد كان النبي ﷺ أكثر الصحابة ذكراً ومع ذلك كان يمازح صحابته، ويحدث صحابته، ويكلم عائشة ويؤانس زوجاته، ويتحدث معهم، ويداعب الصبيان ويلاعبهم ويحملهم ويسلم عليهم.

فما أظنك وما أخالك يا أخي ستكون أبلغ وأكمل هدياً وسمتاً من نبيك ﷺ؟! تقول عائشة: (كان رسول الله ﷺ يكون في بيته في حاجة أهله، يخصف نعله، ويحلب شاته، وإذا دُعي أو أقيمت الصلاة قام كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه).

كان الرسول ﷺ يمازح الصحابة ويتحدث معهم، كان يستمع الشعر، وقال ذات يوم لـ أبي بكر الصديق: يا أبا بكر هل معك من شعر أمية من شيء؟ قال: نعم.

قال: هيه -أي: أسمعني- فأسمعه بيتاً.

ثم قال: هيه! فأسمعه ثانياً، فقال: هيه! فأسمعه ثالثاً، حتى أسمعه مائة بيت، فقال ﷺ: (كاد أمية أن يُسلم، أسلم شعره وكفر قلبه) وكان ﷺ يسمع الشعر، ولما جاءه كعب بن زهير يغنيه قصيدة غزلية في المسجد:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول

وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول

أتى بقصيدة كلها غزلية، فما قال النبي ﷺ: اذكر الله اذكر الله لا تسمعنا، اذكر الله اذكر الله، بل سمع القصيدة حتى بلغ قوله:

نبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول

إلى أن قال:

وقال كل خليل كنت آمله لا ألهينك إني عنك مشغول

قصيدة جميلة واستمع لها النبي ﷺ، وكان ﷺ ربما تمثل شيئاً من الشعر فلا يستطيع، كان في غزوة بدر وهو من الشجعان الكارين على أعداء الله في الجهاد في سبيله، يلتفت وبجواره أبو بكر الصديق فيقول ﷺ: ونفلق هاماً ويقف لا يعرف بقية البيت، فيقول أبو بكر:

ونفلق هاماً من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما

وذات يوم أراد النبي ﷺ أن يتمثل بشعر العباس بن مرداس السلمي الذي صفته الحقيقة:

أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع

وما كان حصن ولا حابس يفوقان عباس في مجمع

فالنبي يريد أن يتمثل بهذا فيقول:

أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع

فيقول أبو بكر الصديق ﵁: أشهد أنك لرسول الله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس:٦٩] أي: ما قال النبي ﷺ بيتاً شعرياً كاملاً على حله بكماله وتمامه، وذلك لأن الله قال: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس:٦٩].

فيا أخي الكريم! هذا رسول الله يسمع الشعر ويقول جزءً أو شطراً من البيت، ويحدث أصحابه، ويؤانس أهله، ويسلم على الصبيان ويداعب الصغار وما قال: إني مشغول عن هذا كله.

فأسأل الله لي ولك مزيداً من الذكر، ولكن اعط زوجتك حقها، فإن لأهلك عليك حقاً، وإلا يُوشك أن تنفر منك هذه الزوجة، ثم الله يعينك على المشروع الخيري لمساعدة المتزوجين متى سيصل دورك!

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ سعد البريك، ج 44، ص 26 (SanadKitab #37429, hlm. urut 671)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.