اعتقاد أن الوضوء لا يصح إلا بغسل العضو ثلاث مرات
ومن الأخطاء التي وقع فيها كثيرٌ من المسلمين اعتقاد بعضهم أن الوضوء لا يتم إلا إذا كان ثلاثاً ثلاثاً، أي: غسل كل عضوٍ ثلاث مرات، وهذا اعتقاد خاطئ، قال البخاري في صحيحه: باب الوضوء مرة مرة، باب الوضوء مرتين مرتين، باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وأورد تحت الباب الأول حديث ابن عباس ﵄، قال: (توضأ النبي ﷺ مرة مرة) وروى -أيضاً- في حديث عبد الله بن زيد ﵁: (أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين) وروى -أيضاً- من حديث عثمان بن عفان ﵁ وأرضاه: (أن النبي ﷺ توضأ ثلاثاً ثلاثاً) وعن أنس بن مالك ﵁ وأرضاه، قال: (دعا رسول الله ﷺ بوضوء، فغسل وجهه مرةً، ويديه مرة، ورجليه مرة، وقال: هذا وضوء لا يقبل الله ﷿ الصلاة إلا به، ثم دعا بوضوء فتوضأ مرتين مرتين، وقال: هذا وضوء من ضاعف الله له الأجر مرتين، ثم دعا بوضوء، فتوضأ ثلاثاً، وقال: هكذا وضوء نبيكم ﷺ والنبيين قبله) أو قال: (هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي) رواه ابن شاهين في الترغيب، وابن السكن، وله شواهد كثيرة، قال الصنعاني في سبل السلام: وله طرقٌ يشد بعضها بعضا، فدلت الأحاديث على جواز الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً.