عظم حق الجار في الإسلام
معاشر المؤمنين: هذه حقوق أي مسلم على مسلم، فكيف الأمر إذا كان له جوار، فكيف الأمر إذا كان له مكانة ومنزلة، قد اعتنى بها جبريل ﵇، وما زال يوصي رسول الله ﷺ بالجار حتى قال ﷺ في الحديث الذي يرويه ابن عمر وعائشة ﵄، قال ﷺ: (ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه) متفق عليه.
وأي شيء أعظم من هذه الوصية، التي بلغت في نفس النبي ﷺ أن جبريل سيأتي يوماً من الأيام ويقول لمحمد ﷺ: إن الجار سيرث جاره من كثرة ما يوصي جبريل ﵇ النبي ﷺ بحقوقه.
حديثٌ متفق عليه.
فأي شيء أعظم من هذا؟! إن الإنسان من العصبة قد لا يرث، وإن الإنسان من ذوي الأرحام قد لا يرث، والرسول ﷺ يقول: (ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه) أي شيء أبلغ وأعظم من هذا ما دام قد وصل الأمر بوصيته، والحث على أداء حقوقه إلى درجة ظن النبي ﷺ نزول وحي في توريث الجار من جاره.
إذاً فالجار له حق عظيم قد يقارب حقوق الأقارب، وحقوق ذوي الرحم، وحقوق غيرهم.