Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 8, halaman 10

  1. العبد الصالح
  2. الاقتداء بالصالحين

الاقتداء بالصالحين

الأمر السابع: من اليقينيات التي يجب أن تدرك أن من سنن الله جل وعلا أنه شرع للخلق الاقتداء بالصالحين فقال في حق سيد الخلق ﷺ بعد أن ذكر جملة من الأنبياء: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام:٩٠].

فأمر الله نبيه ﷺ أن يقتدي بإخوانه من النبيين، وأمرنا نحن المسلمين أن نقتدي بنبينا ﷺ، فقال ربنا جل وعلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:٢١].

وإن الاقتداء بالنبي ﷺ من أعظم أمارات وقرائن ودلائل الصلاح، خرج عبد الله بن عمر مع النبي ﷺ من المسجد النبوي وكان للمسجد في ذلك الزمان أبواب غير محددة أي: غير مخصوصة للرجال أو للنساء، فقال ﵊: (لو جعلنا هذا الباب -وأشار إلى باب قريب- للنساء) قالها من باب الرأي ولم يقلها من باب الأمر، قال نافع ﵀: فما دخل عبد الله بن عمر من هذا الباب حتى مات.

وابن عمر عمّر بعد النبي ﷺ قرابة خمس وخمسين سنة ومع ذلك لم يدخل مع هذا الباب؛ لأنه سمع النبي ﷺ يقول: (لو تركنا هذا الباب للنساء).

ومن تأسيه ﵁ بنبيه ﵊ أنه كان يمسح على الركنين اليمانيين فسأله رجل: لماذا تفعل هذا؟ قال: رأيت النبي ﷺ يمسحهما فما تركته منذ أن رأيت النبي ﷺ يفعله.

فهذا عبد صالح ظهرت لنا علامة من علامات فوزه بالصلاح والتزكية النبوية أنه كان عظيم التأسي بنبينا ﷺ.

وأنت أيها الأخ المبارك السنة أمامك مفتوحة، وكتب الحديث منشورة، وهديه ﷺ ظاهر بين في كل الكتب جعلها العلماء بياناً للناس، فالتأسي به ﷺ طريق عظيم للوصول إلى الصلاح؛ لأن الله جل وعلا سد كل طريق موصل إليه إلا طريق نبينا ﷺ.

قال ابن القيم ﵀ في زاد المعاد يذكر بعض سننه ﵊: نام نبينا ﵊ على الأرض، ونام على الحصير، ونام على السرير، ونام على الفراش، وركب البغل، وركب الحصان، وركب الحمار، وركب الفرس مسرجة وغير مسرجة، وأكل ﷺ القثاء بالرطب، وقال: (نذهب حر هذه ببرد هذه)، وأكل ﷺ البطيخ، وأكل ﷺ العسل، وكان صلوات الله وسلامه عليه إذا تعجب من شيء قلب كفيه وقال: سبحان الله، وإذا مشى يتكفأ كأنما ينحدر من مكان عال، وإذا ناداه أحد من الخلف التفت ﷺ ببدنه الشريف كله، وإذا أشار إلى شيء أشار بيده كلها، وإذا وضع يده لينام جعل يمناه تحت جبينه الأيمن وقال: (باسمك اللهم أحيا وأموت)، وإذا قام من الليل قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور)، ومسح النوم عن عينيه وتلا خواتم آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران:١٩٠] حتى يختمها، ثم يعمد إلى وضوئه فيتوضأ ويستاك، ثم يقف بين يدي ربه جل وعلا يذكره ويدعوه ويهلل ويقرأ القرآن ويصلي حتى يقرب الفجر ثم يضطجع صلوات الله وسلامه عليه، ثم يصلي راتبة الفجر القبلية في بيته، ثم يضطجع قليلاً قبل أن يذهب إلى المصلى.

هذه بعض السنن التي كان عليها نبيكم ﷺ، وكان يقول: (أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه)، كان ﷺ كث اللحية إلى غير ذلك من سننه صلوات الله وسلامه عليه التي دعا إليها وجعل الاقتداء بها من عظيم المطالب وأجلّ ما يدرك به الإنسان أن يكون عبداً صالحاً.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 8، ص 10 (SanadKitab #37431, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.