Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 10, halaman 14

  1. الحبيب وساعات الرحيل
  2. عبر وعظات من وفاته صلى الله عليه وسلم
  3. فضل البقيع وأهله

فضل البقيع وأهله

العبرة الثانية: فضل البقيع: فإن رسولنا ﷺ كان حريصاً في أخريات حياته أن يأتي إلى بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة بين الفينة والفينة، حتى قال بعض العلماء: إنه كان ﷺ ربما أتاه في كل أسبوع، فكان يأتي صلوات الله وسلامه عليه يدعو لأهله، ويستغفر لهم، ويدعو الله جل وعلا أن يمحو عنهم الخطايا، ويقيل عنهم العثرات.

أخرج الإمام مسلم في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها أنها قالت: (بات عندي رسول الله صلى الله علية وسلم ذات ليلة، وخلع نعليه ووضعهما عند قدميه، قالت: ثم لبث قليلاً حتى شعر أنني رقدت، ثم لبس نعليه رويداً، وأخذ رداءه رويداً، ثم مشى رويداً، وفتح الباب وأجفاه رويداً، قالت: فاختمرت وتقنعت ولبست إزاري وتبعته قالت: فإذا به يأتي أهل البقيع فيستغفر لهم، ويدعو لهم ثلاثاً رافعاً يديه، قالت: ثم انحرف فانحرفت، ثم هرول فهرولت، ثم أسرع فأسرعت، فدخلت البيت قبله، فلما رآني نائمة ﵂ قد حفزني النفس قال: ما لك يا عائش! حشيا رابية -أي: أن صدرك يعلو وينزل- قالت: لا شيء يا رسول الله! فقال صلوات الله وسلامه عليه: لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير؟ فلما قالها استكانت رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وأخبرته بالخبر فقال: أنت السواد الذي رأيته أمامي؟ قالت: نعم يا رسول الله! قالت: فلهدني لهدة في صدري أوجعتني، ثم قال لي: يا عائشة! إن جبرائيل أتاني وقال لي: إن الله يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم، قال: وما كنت لأدخل جبريل عليك وقد خلعت ثيابك، وخشيت أن أوقظك، فقالت له ﵂ وأرضاها: يا رسول الله! فماذا أقول إن أنا أتيتهم؟ قال: قولي: السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين، وأنتم السابقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للالحقون).

وثبت عنه ﷺ أنه قال: (أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم تنشق الأرض عن أهل البقيع فيحشرون معي، ثم قال ﷺ: وأنتظر أهل مكة فتنشق الأرض عنهم فنحشر أنا وإياهم بين الحرمين)، صلوات الله وسلامه عليه.

فالموت في المدينة فضيلة وأي فضيلة، قال عليه الصلاة السلام: (من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليفعل فإني أشفع لمن يموت بها)، ومعلوم أنه ﷺ يعلم أن أحداً لا يعلم متى يموت، ولكن قوله ﷺ: (من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليفعل)، أي: أن يكون غالب وقته، وعيشه، وغدوه ورواحه في المدينة التي حرمها الله وحرمها رسوله ﷺ.

فالبقيع قد دعا نبي الأمة ﷺ لأهله، وقد قال بعض العلماء: إن دعوته ﷺ لأهل البقيع ربما تشمل من يدفن فيه بعد موته صلوات الله وسلامه عليه، والحق أن النص يحتمله؛ لأنه ﵊ قال: (اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد)، ولم يخصص زماناً ولا قوماً ولا أناساً، وإنما جعلها مطلقة وذلك الظن به وبرحمته صلوات الله وسلامه عليه.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 10، ص 14 (SanadKitab #37431, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.