اتباع رسول الله ﷺ بالابتعاد عن المعاصي
كيف تدعي امرأة محبة محمد ﷺ وهو القائل: (أيقظوا صواحب الحجرات، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة، ثم قال: سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن!) ومع ذلك ربما تسهر الفتاة على الهاتف، أو على المذياع، وأخرى على التلفاز، وأخرى تخاطب أصحاب القنوات، وما إلى ذلك! أين هؤلاء إن كانوا صادقين من محبة رسول الله ﷺ؟ إن المحبة لا تعرف بالدموع، ولا بالخشوع أمام الناس، ولا بمثل ذلك، إنما تعرف حقيقتها باتباع هديه ﷺ، وإن كان البكاء والخشوع عند ذكره ﷺ منقبة؛ فإن مالكاً رحمه الله تعالى كان إذا ذكر رسول الله بكى، فقال له أصحابه: ما هذا يا أبا عبد الله؟ قال: لقد أدركت محمد بن المنكدر ما ذكر رسول الله ﷺ إلا فاضت عيناه رحمه الله تعالى ورضي عنه! فمحبته ﷺ بالقلب والجوارح، ومحبته ﷺ باتباع منهجه وسلوك مسلكه.