الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
قلنا: إن النبي ﵊ لم يكن له أبناء، فمات محسن وهو الصغير بعد أشهر من ولادته، وبقي الحسن والحسين يدرجان يغدوان ويروحان في بيت النبوة، فتعلق بهما صلوات الله وسلامه عليه، فعرف الملائكة في الملأ الأعلى بعلم الله تعلق النبي ﵊ بـ الحسن والحسين.
فلما كان ذات يوم جاءه حذيفة ﵁ فقال ﵊: (يا حذيفة! أما رأيت العارض الذي أتاني؟ هذا ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط، استأذن ربه في أن يهبط إلى الأرض ويسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)، فلما علمت الملائكة ﵈ بمقدار ما لهذين الصبيين من مكانة عند رسول الله استأذن أحدهم ربه في أن ينزل إلى الأرض ليبشر النبي ﷺ بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
إن المرء إذا أصبح أباً يتغير كثير من حاله، يقول ﵊: (إنهم -أي: الأبناء- مجبنة مبخلة مجهلة) تدفع الرجل للجبن فيخاف أن يموت عن أبنائه، وتدفعه للبخل فيخاف أن ينفق فيصبح أبناؤه من بعده فقراء، وتدفعه إلى الجهل فيغضب لغضبهم ويرضى لرضاهم.