مما يخدش التوحيد الرياء
إن التوحيد من أعظم العطايا، ومع ذلك فهناك ما يخدشه: ومن أعظم ما يخدشه أو قد يذهبه: الرياء، عافانا الله جل وعلا وإياكم منه، وهو الشرك الأصغر الذي يدب في هذه الأمة كدبيب النمل، والنبي ﷺ ارشد أمته أن تستغفر لله جل وعلا، وقد أثر عن ابن عمر ﵁ أنه كان يقول في السعي بين الصفاء والمروة: رب اغفر وارحم والطف وتكرم وتجاوز عما تعلم، إنك تعلم ما لا نعلم، إنك أنت الأعز الأكرم.
فيدخل في قوله ﵁ وعن أبيه: إنك تعلم ما لا نعلم، قضيه ما يصنعه الإنسان رياء أعاذنا الله وإياكم من ذلك كله، ولا شك أن المؤمن محتاج في كل آن وحين إلى أن يجدد نيته ويقول: (اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما تعلم).