عوض المحرومين من صحبة النبي ورؤيته
فإذا أدرك المؤمن هذا عرف أن الله جل وعلا لم يكتب لنا أن نسعد بصحبته، ولم تكتحل أعيننا برؤيته، ولكن الله جل وعلا لم يحرمنا من الإيمان به واتباعه صلوات الله وسلامه عليه، واعلموا أنه ﷺ صح عنه أنه قال: (إن من أشد أمتي لي حباً قوم يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله)، فاللهم برحمتك وسلطانك اجعلنا منهم.
فهؤلاء المحبون لنبينا ﷺ أدركوا أن محبته ﷺ من أعظم الواجبات، وأجل القربات، قال ﵊: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)، وفي البخاري من حديث عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين، فقال عمر: يا رسول الله! إلا من نفسي.
فقال النبي ﷺ: حتى من نفسك يا عمر، فقال عمر: الآن يا رسول الله أنت أحب إلي من نفسي، فقال ﷺ: الآن يا عمر)، أي: الآن كمل إيمانك يا عمر فلن يكمل إيمان عبد حتى يكون محباً لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه.