Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 2, halaman 11

  1. من روائع القصص القرآني
  2. التفسير المعنوي لقوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم)
  3. سبب تقديم الصابئين على النصارى هنا بخلاف ما في سورة البقرة

سبب تقديم الصابئين على النصارى هنا بخلاف ما في سورة البقرة

والآية قبل الأخيرة قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج:١٧]، ذكر الله هنا الأمم المعاصرة لأمة محمد ﷺ، فالذين آمنوا هم أمة الإجابة، وهم الذين أجابوا النبي ﷺ، ثم قال: (والذين) فكرر الاسم الموصول، (هَادُوا) بمعنى رجعوا وتابوا كما في قوله: ﴿هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف:١٥٦]، وهي لقب على اليهود، وكان لهم فضله ومعناه، فلما لم يؤمنوا بنبينا ﷺ ذهب عنهم الفضل وبقي المسمى، فهم يسمون اليهود.

قال الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ﴾ [الحج:١٧] ولم يقل: والنصارى، وقال في البقرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة:٦٢]، ففي آية الحج قدم الصابئة على النصارى، وفي آية البقرة قدم النصارى على الصابئة، فقدم النصارى على الصابئة في البقرة؛ لأنه جل وعلا ذكرهم باعتبار أن النصارى أهل كتاب، والصابئة لا كتاب لهم، فأهل الكتاب مقدمون على غيرهم من غير أهل الكتاب.

وأما في سورة الحج فقدم الصابئين؛ لأن الله أراد التسلسل الزمني التاريخي، فاليهود كانوا على عهد موسى، ثم ظهرت الصابئة في العراق، ثم بعث عيسى ﵇ فاتبعه النصارى، فمن حيث الظهور الزمني التاريخي الصابئة قبل النصارى، ولهذا قدمهم الله هنا.

(والمجوس) هم عبدة النار، وهم يقولون: إن الليل أصل في كل شر، والنهار أصل في كل خير، قال المتنبي: وكم لظلام الليل عندك من يد تخبر أن المانوية تكذب أي: أنهم كاذبون فيما يقولون، فهؤلاء هم المجوس عبدة النار ومنهم أبو لؤلؤة المجوسي الذي قتل عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه.

(والذين أشركوا) يدخل فيهم كفار مكة ومن كان من مشركي العرب، وهذه الجملة: (إن الذين آمنوا إلى والذين أشركوا) جملة ابتدائية خبرها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الحج:١٧] وانتهت الجملة، ثم جاءت جملة استئنافية: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج:١٧]، فهذه جملة استئنافية جديدة لكنها مسوقة مساق التعريف، بمعنى: أن الله بما أنه جل وعلا هو الشهيد المطلع على أعمالهم جميعاً فهو وحده جل وعلا القادر على أن يحكم بينهم جميعاً يوم القيامة.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 2، ص 11 (SanadKitab #37431, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.