نوح ولوط ﵉ من الصالحين
وقال على سبيل التحديد: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾ [التحريم:١٠] فنعت الله في هذه الآية نوحاً ولوطاً ﵉ أنهما كانا عبدين صالحين.
ونوح ﵇ هو النبي المعروف أول رسل الله إلى الأرض، أسماه الله في القرآن بالعبد الشكور، قال الله جل وعلا: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء:٣]، وقد عمر أكثر من ألف عام صلوات الله وسلامه عليه، ولما أدركته الوفاة سئل: (كيف وجدت الدنيا يا نبي الله؟! قال: وجدتها كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر).
بذل جهداً عظيماً في الدعوة إلى ربه ﵎، فكان يدعو إلى الله سراً وجهاراً ليلاً ونهاراً، وقص الله جل وعلا في كثير من سور القرآن كثيراً من أخباره وأيامه ودعوته إلى ربه، وهناك سورة من القرآن تحمل اسمه صلوات الله وسلامه عليه.
أما العبد الثاني فهو لوط ﵊، وهو على الأظهر ابن أخ لإبراهيم ﵇ آمن لإبراهيم كما قال الله في كتابه: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العنكبوت:٢٦]، ثم إن لوطاً ﵇ نبأه الله وبعثه رسولاً إلى قرية سدوم فدعاهم إلى ترك الشرك وإلى ترك الفاحشة التي كانت شائعة عندهم، فجاءته الملائكة فراوده قومه على ضيفه حتى أخزاهم الله وجعل منقلبهم إلى وبال وأمرهم إلى خسران في قصة شهيرة ذكرها الله في كثير من سور القرآن.
والمقصود من هذا كله: أن هذا الوصف وصف به نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام بالتحديد.