Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 25, halaman 10

  1. وقفات مع سورة ص
  2. وقفة مع قوله تعالى: (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى إنه أواب)
  3. أنواع العبودية

أنواع العبودية

والعبودية نوعان: عبودية قهر، وعبودية متعلقة بالعبادة.

فأما العبودية العامة وهي عبودية القهر فيدخل فيها الناس جميعاً: أبراراً وفجاراً مؤمنين وكفاراً، قال الله جل وعلا: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم:٩٥]، وقال ﵎ قبلها: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ [مريم:٩٣ - ٩٤].

فجميع المؤمنين وجميع الكفار، وجميع الأبرار وجميع الفجار عبيد لله ﵎ لا يخرجون عن أمره ولو مثقال ذرة.

أما العبودية الخاصة الواردة هنا فإنها من نوع العبودية الخاصة التي هي مقام عظيم يتفاوت الناس فيه، وكلما كان الإنسان لله أطوع ومن الله أخوف قائماً بأوامر الله مجتنباً نواهيه كان راقياً في هذا السلم، وهذا السلم على ذروته وقمته محمد ﷺ، قال ﵊: (لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله)، وقال الله جل وعلا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء:١]، وقال الله ﵎: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان:١]، وقال جل ذكره: ﴿لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [النساء:١٧٢]، والله جل وعلا أثنى على داود في الآية التي شرحناها: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ﴾ [ص:١٧] وهنا لما كان من أيوب ما كان من عمل صالح وصبر على البلاء وطاعات متتابعة أثنى الله جل وعلا عليه بهذا الثناء العظيم الذي سيظل يتلى على لسان المؤمنين الأطهار إلى أن تقوم الساعة قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص:٤٤].

فهذا مجمل قصة أيوب، وفيها دلالة ظاهرة لا تغيب عن أحد أنه ينبغي أن يستقر في قلبك وقلوبنا جميعاً أن الله تبارك الله وتعالى بيده وحده النفع والضر، وبيده وحده المنع والعطاء، وأن زيداً أو عمراً على سلطانه، أو إذا كثرت أمواله أو قلت، أو إذا عظم جاهه أو حقر، أياً كان أمره إنما هو سبب يصيب ويخطي، ويجرى على يديه أمر أولا يجرى على يديه أمر والأمور كلها بيد الله ﵎، فاسأل الذي لا تنفد خزائنه، وافزع إليه في ثلث الليل الآخر خاصة وفي كل آن وحين، واسأله ﵎ من خيري الدنيا والآخرة، لا تحتقرن شيئاً، ولا تستعظمن شيئاً، واعلم أن ما عند الله ﵎ خير وأبقى، وأن الدعاء والذلة والانكسار بين يدي الله تجعلك قريباً من الله ﵎، وتجعلك قريباً من عفوه ورحمته والله ذوالفضل العظيم.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 25، ص 10 (SanadKitab #37431, hlm. urut 480)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.