ترك الخوض في أعراض الناس
مما ينبغي على المؤمن أن يكون لسانه بعيداً عن الخوض في أعراض المؤمنين.
نبينا ﷺ وقف على ناقته يوم عرفة يقول: (إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا)، والله ﷿ يقول: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٦].
ويقول ﷺ في تربيته لـ معاذ: (ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، -أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم).
وجميل من المرء أن يتحلى بأخلاق رسول الله ﷺ، فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا سباباً ولا لعانا، وإنما كان ﷺ جميل القول، مهذب النطق، أحسن الله جل وعلا تعهده وتربيته.
تقول أم المؤمنين ﵂ وأرضها في وصفه لـ هشام يا بني أقرأت القرآن؟ قال: نعم، قالت: (كان خلق رسول الله ﷺ القرآن).
هذه أربع أو خمس صفات مما ينبغي على المرء أن يجتنبه، وليست القضية في التخلية بل لا بد من التحلية، كما نتخلى عن ما حرم الله ونهى عنه رسوله ﷺ، نتحلى بتلك الأخلاق الكرام، والصفات العظام التي كان يتحلى بها نبينا صلوات الله وسلامه عليه.