Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 28, halaman 7

  1. وما قدروا الله حق قدره
  2. ما يعين العبد على معرفة قدر ربه
  3. التأمل والتدبر في أسمائه الحسنى وصفاته العلى

التأمل والتدبر في أسمائه الحسنى وصفاته العلى

من الطرائق إلى تعظيم الرب ﵎: التأمل والتدبُر في أسمائه الحسنى وصفاته العلى، فإن الله يقول وقولهُ الحق: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:١٨٠].

ربنا ﵎ له الاسم الأعظم والوجه الأكرم، والعطية الجزلى, لا يبلغ مدحته قول قائل، ولا يجزي بآلائه أحد.

قال القرشيون لنبينا ﷺ: (يا محمد! انسب لنا ربك، فأنزل الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١ - ٤]).

تدبر الأسماء الحسنى يعظم به الله جل وعلا في القلب وهذا من أجل الركائز.

ومن أسمائه جل وعلا العظمى الجليلة: اسم الله, فهذا الاسم لم يتسم به أحد حتى ممن نازعوا الله في ألوهيته وربوبيته، كقول فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ [النازعات:٢٤] أو ما قاله النمرود، أو ما قاله غيرهما منعهم الله أن يسلطوا على هذا الاسم العظيم الجليل فيتسموا به.

قال الله جل وعلا على لسان الملائكة: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا * رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾ [مريم:٦٤ - ٦٥] ثم قال جل شأنه وهو أصدق القائلين قال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم:٦٥] أي: لا يوجد أحد تسمى بهذا الاسم العظيم الذي تسمى الله جل وعلا به، ولهذا صدره الله جل وعلا في أعظم آية من كلام الله: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:٢٥٥] فقد بدأت بلفظ الجلالة الذي هو علم الأعلام، وفي فواتح آل عمران ﴿الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران:١ - ٢].

ومن هنا ذهب بعض العلماء إلى أنه اسم الله الأعظم وليس المقام مقام فصل، لكن إخبار ببعض أسماء الله الحسنى وصفاته العلى.

ألا وإن من أسماء الله الحسنى وصفاته العلى: الحي القيوم، وهذان الاسمان جاء ذكرهما سوياً في كلام الله في ثلاثة مواضع: في فاتحة آل عمران، ومن قبلها في آية الكرسي، ومن بعدهما في سورة طه.

وما يمكن أن يقال حول معناهما: فإن الله جل وعلا حي حياة لم يسبقها عدم ولا يلحقها زوال، وأنه ﵎ هو الحي حين لا حي، وهو الحي يحيي الموتى.

وأما القيوم: فكل أحد غير الله فقير إلى الله، والله جل وعلا غني عن كل أحد.

ربنا ﷻ مستو على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته، مع ذلك فهو سبحانه مستغن عن العرش، ومستغن عن حملة العرش، ومستغن عمن يطوفون حول العرش، ومن يطوف حول العرش ومن يحمل العرش والعرش كلهم وغيرهم فقراء إليه ﵎ كل الفقر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر:١٥].

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 28، ص 7 (SanadKitab #37431, hlm. urut 524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.