Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 29, halaman 7

  1. فتنة المسيح الدجال
  2. طرق النجاة من فتنة المسيح الدجال

طرق النجاة من فتنة المسيح الدجال

فكما علمنا النبي ﷺ مكان خروج الفتنة هذه، ولبثها في الأرض، علمنا صلوات الله وسلامه عليه كيفية النجاة منها، من أعظم طرائق النجاة منها: كثرة ذكره والتحذير منه في المنابر، وهذه سنة الأنبياء من قبل سنها نوح، وتبعه الأنبياء من بعده يحذرون أممهم من هذا الكذاب الدجال.

الأمر الثاني: الاستعاذة بالله منه، وقد أخبر النبي ﷺ وأوصى أمته أن يستعيذوا بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال، ومن فتنة المحيا والممات.

الأمر الثالث: قراءة فواتح وخواتيم سورة الكهف، فقد قال العلماء: إن المناسبة ما بين قراءة فواتح سورة الكهف وما بين التخلص من فتنة الدجال أن في فواتح سورة الكهف أخبر الله جل وعلا قصة أصحاب الكهف الذين نجاهم الله جل وعلا من ذلك الملك الظالم، فينجي الله جل وعلا من أدرك الدجال من فتنته بقراءة أخبار أولئك الأخيار الأبرار الذين حكاهم الله في القرآن، وأخبر الله جل وعلا أنهم استعاذوا بربهم ولجئوا إليه، فنجاهم الله جل وعلا من تلك الفتنة: ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف:١٠].

كما أخبر ﷺ بأن الإنسان ينبغي عليه ألا يعمد إلى الخروج إليه، خوفاً من أن يقع فيه، ومن هنا قاس العلماء أن الإنسان ينبغي عليه أن يفر من الفتن كلها، وألا يقربها حتى يتمكن من البقاء على دينه، وأن يعصم نفسه، فلا ينبغي لعاقل أن يقتحم أبواب الفتن، ظناً منه أن ينجو.

من الطرائق كذلك كما حررنا: سكنى مكة والمدينة؛ لأن الله جل وعلا حرم على الدجال تحريم منع وشرع أن يدخل المدينة، فسكناها في الغالب يقي من الدجال، ومن كتب الله عليه الضلالة فلو سكنها فوقع في قلبه المرض فإنه سيخرج إليه كما أخبر ﷺ أن المدينة ترجف بأهلها وقت خروج الدجال، فيخرج منها كل كافر ومنافق يتبع ذلك المسيح الدجال.

هذا ما يتعلق بفتنة المسيح الدجال على وجه الإجمال، ويسوقنا الأمر بعد ذلك إلى أحاديث عدة نحررها فيما يلي: الغيب لا يعلمه إلا الله، والله جل وعلا أخفى عنا الساعة، والقيامة تطلق علمياً على ثلاثة: على موت الإنسان، وهذه دل عليها قوله ﷺ كما جاء في الأثر: (من مات فقد قامت قيامته)، والأمر الثاني: هي التي يكون فيها فناء الدنيا، وهذا هو المقصود بالساعة إذا صرفت وأطلقت، قال الله جل وعلا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:١٨٧].

وتطلق القيامة على الأمر الثالث وهو: بعث الأجساد ووقوف العباد بين يدي ربهم جل وعلا، هذا الموطن الثالث الذي تصرف إليه كلمة القيامة في القرآن والسنة، وهذا الغيب أخفاه الله جل وعلا عن كل أحد، لكنه جعل له أشراطاً وعلامات، قال الله جل وعلا: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد:١٨] ومن أعظم أشراطها خروج المسيح الدجال كما أخبرنا نبينا ﷺ.

ولا يخرج الدجال إلا وقد حصل المسلمون قبل خروجه على نصر عظيم، يكون أكثر الأرض قد وطد، وعلا شأن الإسلام، وفتحت القسطنطينية، وقد أخبر ﷺ في قوله: (هل سمعتم بمدينة نصفها في البر ونصفها في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول الله، فأخبر أنه سيفتحها سبعون ألفاً من بني إسحاق) أي: من الروم، وهذا يدل على أن أكثر الروم قبل الدجال يدخلون في الإسلام؛ لأن النبي ﷺ أخبر أنه بعد فتحها -أي: هذه المدينة- يخرج الدجال في الناس، فهذا يدل على أنه يخرج بعد انتشار الإسلام.

واليهود لهم دور كبير في خروجه، قال ﷺ: (يتبعه سبعون ألفاً -أي: الدجال- من يهود أصبهان).

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 29، ص 7 (SanadKitab #37431, hlm. urut 537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.