كل الرسل من الإنس وليس في الجن رسل
السؤال
قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنعام:١٣٠] هل الرسل جميعهم مرسلون للإنس والجن، أم أن للجن رسلاً؟
الجواب
اختلف العلماء فيها، والأظهر كما قال العلماء أن الكاف في: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنعام:١٣٠] عائدة للمجموع لا للجميع، والمعنى: أنها عائدة باعتبار مجموعيهما أي: إلى الإنس لا لجميعهما، أي: ليس هناك رسل من الجن، لأن الله قال: ﴿إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [يوسف:١٠٩]، فقوله ﵎: (إِلَّا رِجَالًا) دل على أنهم ليسوا من الجن.
والمشهور عند العلماء أن جميع الرسل من الإنس إلا النبي ﷺ فقد بعث للجن والإنس كافة في زمانه، وقول الله جل وعلا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ [الأحقاف:٣٠] يدل على أن الجن مخاطبين ببعض ما كلف الله به الرسل كإيمان هؤلاء برسالة عيسى ﵇، والمسألة فيها خلاف شهير بين العلماء، لكن كما قلت: الراجح أنه ليس هناك مرسلون من الجن، لكن يخاطب الجن ببعثة بعض الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وهذه مسألة غيبية لا يمكن لنا أن نجزم فيها بأكثر من هذا.