أولاد الأنبياء
ومن كمال بشريتهم أن الله جل وعلا جعل لأولئك الرسل أزواجاً وجعل لهم ذرية، وأزواج جمع زوج، أي: زوجة، وجعل لهم ذرية.
وأنبياء الله ورسله جمع غفير، فأما نوح فالمشهور أن له أربعة من الأبناء: حام وسام وكنعان ويافث، والمؤرخون يقولون: إن كنعان هو الذي غرق في الطوفان، والثلاثة الباقون نجوا، ويقولون: إن يأجوج ومأجوج من نسل يافث بن نوح.
وإبراهيم ﵊ المشهور عند المؤرخين أنه لم يرزق بنات، وإنما رزق ذكوراً، ولوط ﵊ المشهور عند العلماء أنه لم يرزق ذكوراً وإنما رزق إناثاً، والمشهور المحفوظ أن عيسى ﵇ لم يتزوج، وأن نبينا ﷺ رزقه الله ذكراناً وإناثاً: ستة من خديجة، وإبراهيم من مارية، وهؤلاء السبعة كلهم ماتوا في حياته ﷺ إلا فاطمة ﵂ وأرضاها، فمات القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وإبراهيم جميعاً في حياته صلوات الله وسلامه عليه، وماتت ابنته فاطمة رضوان الله تعالى عليها بعد وفاته ﷺ بستة أشهر، وكانت قد دخلت عليه في يوم وفاته فقال لها: (إنك سيدة نساء أهل الجنة، وإنك أول أهلي لحوقاً بي)، وكانت عظيمة القدر عنده ﷺ، فقال صلوات الله وسلامه عليه: (إنما فاطمة بضعة مني) صلوات الله وسلامه عليه.