قواعد في شكر الله
وللشكر قواعد نجملها فيما يلي: أولها: أن يستقر في القلب أن النعمة من الله.
والثاني: أن يلهج اللسان بذكر الله لها وأن يعرَّف العبد بها غيره: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى:١١].
وألا تستعمل في معصية الله، وأن تستعمل في طاعة، فهذه من حيث الإجمال قواعد الشكر.
قال الله جل وعلا بعد أن من على آل داود: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨١] إلى أن قال جل وعلا: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ:١٣]، فالله جل وعلا يفيء على عباده النعم ويطالبهم بالشكر، مع علمه ﵎ ومع علمنا أن الله جل وعلا غني عن شكر الشاكرين كما حررناه سابقاً، لكن شكر العبد يعود عليه، كما قال الله: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ [لقمان:١٢].
قال الله: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف:١٤٤].