Lewati ke konten

Kitab: Durus lisy Syaikh Shalih al-Maghamisi · Pengarang: صالح المغامسي

Baca Juz 3, halaman 14

  1. الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم
  2. الوجل من علام الغيوب
  3. تحقيق الوجل من الله بتذكر الحوض المورود

تحقيق الوجل من الله بتذكر الحوض المورود

بقيت الرابعة، وهي أن يكون هناك موعد، وأن يكون هناك رجاء، وهذا الموعد هو الحوض المورود حوض نبينا ﷺ، وفي الصحيح وغيره (أنه ﷺ تلا: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:١ - ٣] ثم قال لأصحابه: أتدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: نهر في الجنة عليه خير كثير وعدنيه ربي، ترد عليه أمتي يوم القيامة) والناس يحشرون يوم القيامة عراة ليس عليهم ثياب، عطشى أحوج ما يكونون إلى الماء، تدنوا منهم الشمس فهم أحوج ما يكونون إلى الظل، والموفق من جمع الله له حلل الإيمان وورد حوض نبي الرحمن، وجعل تحت ظلال عرش رب العزة والجلال ﷻ، أسأل الله أن يجمعها لي ولكم.

والكوثر نهر في الجنة له ميزابان يصبان في الحوض المورود، والحوض خارج الجنة في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخل الناس الجنة، وأما الكوثر فالأصل أنه في الجنة، وترد هذه الأمة على هذا الحوض، قال ﵊ بعد أن زار المقبرة: (وددت لو أني رأيت إخواني، فقالوا: يا رسول الله! ألسنا إخوانك؟! قال: بل أنتم أصحابي، ولكن إخواني لم ياتوا بعد) قال: (وأنا فرطهم على الحوض) أي: سابقهم إليه.

فقالوا: (يا رسول الله! كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟! قال: أريتم لو أن لأحدكم خيلاً غراً محجلة في خيل دهم بهم أكان يعرف خيله؟! قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: فإن إخواني يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء وأنا فرطهم على الحوض) صلوات الله وسلامه عليه.

وفي أيام بني أمية ظهرت طائفة تنكر الحوض، منهم عبيد الله بن زياد أحد الأمراء، كان في أول أمره ينكر الحوض، فدخل عليه أبو برزة الأسلمي أحد الصحابة ﵃ وأرضاهم فقال عبيد الله بن زياد لـ أبي برزة الأسلمي أأنت سمعت النبي ﷺ يذكر الحوض؟ قال: لم أسمعه مرة ولا مرتين ولا ثلاثاً ولا أربعاً، بل سمعته أكثر من ذلك، ولما بلغ أنساً ﵁ وأرضاه أن عبيد الله بن زياد ومن معه ينكرون الحوض ويمارون فيه دخل عليهم، فلما سمعهم كذلك قال: والله ما كنت أظن أن يأتي عليَّ يوم أسمع فيه من يماري في الحوض، والله لقد تركت في المدينة خلفي عجائز ما صلت إحداهن لله صلاة إلا وسألت الله فيها أن يسقيها من حوض نبيهن ﷺ.

فما عند الله يطلب بالعمل الصالح، يطلب بالإيمان، ويطلب بدعائه جل وعلا، فإن بالدعاء تذلل به الصعاب وييسر كل أمر عسير، فالله جل وعلا يقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ [غافر:٦٠] وأعظم من الحوض دخول الجنة، وما الحوض إلا مقدمه لمن سقي منه لأن يدخل الجنة.

والجنة -أدخلنا الله وإياكم إياها- ثمانية أبواب، مابين مصراعي كل باب مسيرة أربعين عاماً، وليأتين عليها يوم وهي كظيظ من الزحام، وإن من أعظم الغبن أن يقول الله: إنها جنة عرضها السموات والأرض ثم لا يجد أحد منا فيها موضع قدم جعلنا الله وإياكم من أهلها.

وفي الجنة باب لهذه الأمة، وأبوابها حسب الأعمال، فباب للمتصدقين، وباب لصائمين، وباب للجهاد، وأول من يطرق بابها نبينا صلوات الله وسلامه عليه، فيقول له الخازن: أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك، فيدخلها ﷺ، ثم الأنبياء والمرسلون، ثم الصالحون الأمثل فالأمثل حتى إذا دخلوا فيها قيل لهم: يا أهل الجنة! إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: وما هو؟! ألم يثقل موازيننا، ألم يبيض وجوهنا، ألم يجرنا من النار، ألم يدخلنا الجنة؟! فيكشف الحجاب فيرون وجه ربهم ﵎، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم أعظم ولا أجل من رؤية وجه الله ﵎.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ صالح المغامسي، ج 3، ص 14 (SanadKitab #37431, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.