Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah (Nashir al-'Aql) · Pengarang: ناصر العقل

Baca Juz 105, halaman 3

  1. شرح العقيدة الطحاوية [١٠٥]
  2. حكم المتعبدين بالرياضات والخلوات وترك الجمع والجماعات

حكم المتعبدين بالرياضات والخلوات وترك الجمع والجماعات

قال رحمه الله تعالى: [وأما الذين يتعبدون بالرياضات والخلوات، ويتركون الجمع والجماعات، فهم من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، قد طبع الله على قلوبهم.

كما قد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً من غير عذر طبع الله على قلبه).

وكل من عدل عن اتباع سنة الرسول ﷺ، إن كان عالماً بها فهو مغضوب عليه، وإلا فهو ضال، ولهذا شرع الله لنا أن نسأله في كل صلاة أن يهدينا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

وأما من يتعلق بقصة موسى مع الخضر ﵇ في تجويز الاستغناء عن الوحي بالعلم اللدني، الذي يدعيه بعض من عدم التوفيق، فهو ملحد زنديق.

فإن موسى ﵇ لم يكن مبعوثاً إلى الخضر، ولم يكن الخضر مأموراً بمتابعته، ولهذا قال له: أنت موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم.

ومحمد ﷺ مبعوث إلى جميع الثقلين، ولو كان موسى وعيسى حيين لكانا من أتباعه، وإذا نزل عيسى ﵇ إلى الأرض إنما يحكم بشريعة محمد ﷺ، فمن ادعى أنه مع محمد ﷺ كـ الخضر مع موسى، أو جوز ذلك لأحد من الأمة، فليجدد إسلامه، وليشهد شهادة الحق، فإنه مفارق لدين الإسلام بالكلية، فضلاً عن أن يكون من أولياء الله، وإنما هو من أولياء الشيطان، وهذا الموضع مفرق بين زنادقة القوم، وأهل الاستقامة، فحرك تر].

يعني: مسألة دعوى العلم اللدني دعوى يدعيها طوائف من الناس، وكل له فيه فلسفة، وخلاصة الأمر في العلم اللدني: أن هناك دعاوى من كل طائفة من طوائف الضلال، تعتمد على أنهم يستغنون عن الشرع، وأن شيوخهم أو الأئمة أو الأولياء الذين يقدسونهم يتلقون العلم الإلهي بلا واسطة، أي: بدون أن يكون ذلك عن طريق النبي ﷺ، أو عن طريق ما جاء به الرسول ﷺ من القرآن والسنة.

والتلقي عن غير الرسول ﷺ يسمى عندهم علماً لدنياً، لكن لهم فيه فلسفات مختلفة.

فالرافضة يزعمون أن العلم اللدني علم موروث، أطلعه الله ﷿ على طوائف من بني آدم، توارثوا هذا العلم إلى أن وصل إلى النبي ﷺ، ثم إلى ذريته من فاطمة ﵂، ثم بعد ذلك بقي يتوارث بين الأئمة، وهذا العلم عندهم محصل بالغريزة، فهؤلاء الأئمة ولدوا علماء، وانفتح لهم باب علم الغيب، بل إنهم يرون أن أئمتهم يعلمون الغيب كل الأحيان، وأن لهم تدبيراً في الكون.

ويقولون: إن الأئمة اشتملوا على العلم اشتمالاً، ولم يحصلوه تحصيلاً، وإنهم متى ما شاءوا انفتحت لهم أبواب الغيب، وأن هذا العلم متوارث منذ آدم في أشخاص من شخص إلى شخص إلى أن وصل حسب دعواهم إلى الأئمة.

والصوفية يزعمون أن العلم اللدني له عدة طرق، منها ما يحصله الشخص بالتعبد والرياضة العبادية، بحيث يتحلل من الدنيا وينقطع عنها، حتى يتصل قلبه بالله ﷿، فينفتح له الغيب مباشرة.

وبعضهم يقول: إنه يتلقى العلم اللدني عن النبي ﷺ مباشرة، بدون أن يكون ذلك عن طريق الكتاب والسنة، أو عن بعض الملائكة، أو عن الخضر مباشرة، وأن الخضر يعلم هؤلاء الأئمة، ويطلعهم على أسرار التحكم في الكون وعلم الغيب، لكن هناك من الفلاسفة الذين نزعوا نزعة التصوف من لهم في ذلك مذاهب أخرى.

فمنهم من يرى أن العلم اللدني يكون بالإشراق، والإشراق: هو إشراق النور الإلهي على قلوب هؤلاء الذين يزعمون أنهم أولياء أو أئمة، فتنكشف لهم أمور الغيب.

ومنهم من يرى أن ذلك يكون عن طريق الفيض وهو اتصال الروح بالقوى العقلية، التي تتحكم في الكون، يزعمون أن المتحكم في الكون هو العقل.

ومنهم من يزعم الحلول، أي: أنه تقمص الإلهية، وأن الله ﷿ حل فيه أو حل فيه شيء من الإلهية، فمن هنا انفتح له الغيب، بناءً على أنه أصبح يحمل خصائص الألوهية.

وبين هذه المذاهب مذاهب شتى، لكن كلهم يجتمعون على دعوى أن هناك من أئمتهم وأوليائهم وشيوخهم وفلاسفتهم من يتلقى العلم الكامل، أو كثيراً من أمور الغيب، بدون الوحي الذي نزل على الرسول ﷺ.

قال رحمه الله تعالى: [وكذا من يقول بأن الكعبة تطوف برجال منهم حيث كانوا، فهلا خرجت الكعبة إلى الحديبية فطافت برسول الله ﷺ حين أحصر عنها، وهو يود منها نظرة؟! وهؤلاء لهم شبه بالذين وصفهم الله تعالى حيث يقول: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر:٥٢] إلى آخر السورة].

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقل، ج 105، ص 3 (SanadKitab #37433, hlm. urut 1239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.