Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah (Nashir al-'Aql) · Pengarang: ناصر العقل

Baca Juz 24, halaman 6

  1. شرح العقيدة الطحاوية [٢٤]
  2. إمامة رسول الله للمتقين وكونه سيدا للمرسلين
  3. الجمع بين إخباره ﷺ بكونه سيد المرسلين ونهيه عن تفضيله على بعض الأنبياء

الجمع بين إخباره ﷺ بكونه سيد المرسلين ونهيه عن تفضيله على بعض الأنبياء

قال رحمه الله تعالى: [فإن قيل: يشكل على هذا قوله ﷺ: (لا تفضلوني على موسى؛ فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فأجد موسى باطشاً بساق العرش، فلا أدري هل أفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله؟) خرجاه في الصحيحين].

يقصد بذلك: أنه قد يشكل الأمر عند بعض الناس: كيف أن النبي ﷺ يأمر أمته بأن لا يفضلوه على غيره من الأنبياء الآخرين كما ورد في عدة أحاديث، ثم هو بعد ذلك يذكر أنه أفضل من غيره، ويذكر أنَّه سيد الناس جميعاً حتى الأنبياء، فكيف نجمع بين هذا وهذا؟ هذا ما سيجيب عنه الشارح.

قال رحمه الله تعالى: [فكيف يجمع بين هذا وبين قوله: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)؟! ف

الجواب

أن هذا كان له سبب؛ فإنه كان قد قال يهودي: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فلطمه مسلم وقال: أتقول هذا ورسول الله ﷺ بين أظهرنا؟! فجاء اليهودي فاشتكى من المسلم الذي لطمه، فقال النبي ﷺ هذا؛ لأن التفضيل إذا كان على وجه الحمية والعصبية وهوى النفس كان مذموماً، بل نفس الجهاد إذا قاتل الرجل حمية وعصبية كان مذموماً؛ فإن الله حرم الفخر، وقد قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء:٥٥]، وقال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة:٢٥٣]، فعلم أن المذموم إنما هو التفضيل على وجه الفخر، أو على وجه الانتقاص بالمفضول.

وعلى هذا يحمل أيضاً قوله ﷺ: (لا تفضلوا بين الأنبياء) إن كان ثابتاً، فإن هذا قد روي في نفس حديث موسى، وهو في البخاري وغيره، لكن بعض الناس يقول: إن فيه علة، بخلاف حديث موسى فإنه صحيح لا علة فيه باتفاقهم.

وقد أجاب بعضهم بجواب آخر، وهو: أن قوله ﷺ: (لا تفضلوني على موسى)، وقوله: (لا تفضلوا بين الأنبياء) نهي عن التفضيل الخاص، أي: لا يفضل بعض الرسل على بعض بعينه، بخلاف قوله: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)، فإنه تفضيل عام فلا يمنع منه، وهذا كما لو قيل: فلان أفضل أهل البلد، لا يصعب على أفرادهم، بخلاف ما لو قيل لأحدهم: فلان أفضل منك.

ثم إني رأيت الطحاوي ﵀ قد أجاب بهذا الجواب في شرح معاني الآثار.

وأما ما يروى أن النبي ﷺ قال: (لا تفضلوني على يونس)، وأن بعض الشيوخ قال: لا يفسر لهم هذا الحديث حتى يعطى مالاً جزيلاً، فلما أعطوه فسره بأن قرب يونس من الله وهو في بطن الحوت كقربي من الله ليلة المعراج.

وعدوا هذا تفسيراً عظيماً، وهذا يدل على جهلهم بكلام الله وبكلام رسوله لفظاً ومعنى، فإن هذا الحديث بهذا اللفظ لم يروه أحد من أهل الكتب التي يعتمد عليها، وإنما اللفظ الذي في الصحيح: (لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى)، وفي رواية: (من قال: إني خير من يونس بن متى فقد كذب)، وهذا اللفظ يدل على العموم، أي: لا ينبغي لأحد أن يفضل نفسه على يونس بن متى، ليس فيه نهي المسلمين أن يفضلوا محمداً على يونس، وذلك لأن الله تعالى قد أخبر عنه أنه التقمه الحوت وهو مليم، أي: فاعل ما يلام عليه، وقال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]، فقد يقع في نفس بعض الناس أنه أكمل من يونس، فلا يحتاج إلى هذا المقام؛ إذ لا يفعل ما يلام عليه، ومن ظن هذا فقد كذب، بل كل عبد من عباد الله يقول ما قال يونس: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]، كما قال أول الأنبياء وآخرهم، فأولهم آدم قد قال: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف:٢٣]، وآخرهم وأفضلهم وخاتمهم وسيدهم محمد ﷺ، قال في الحديث الصحيح حديث الاستفتاح من رواية علي بن أبي طالب وغيره بعد قوله: (وجهت وجهي)، إلى آخره: (اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، لا يغفر الذنوب إلا أنت)، إلى آخر الحديث.

وكذا قال موسى ﵇: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص:١٦].

وأيضاً: فيونس ﷺ لما قيل فيه: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [ا

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - ناصر العقل، ج 24، ص 6 (SanadKitab #37433, hlm. urut 314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.